الشيخ محمد علي الگرامي القمي

70

التعليقه على تحرير الوسيلة

رحماً . وأمّا الكافر الحربي والمرتدّ عن فطرة فمحلّ تأمّل « 1 » . ( مسألة 39 ) : لا يصحّ الوقف على الجهات المحرّمة وما فيه إعانة على المعصية ، كمعونة الزنا وقطع الطريق وكتابة كتب الضلال ، وكالوقف على البيع والكنائس وبيوت النيران ؛ لجهة عمارتها وخدمتها وفرشها ومعلّقاتها وغيرها . نعم ، يصحّ وقف الكافر عليها . ( مسألة 40 ) : لو وقف مسلم على الفقراء أو فقراء البلد انصرف إلى فقراء المسلمين ، بل الظاهر أنّه لو كان الواقف شيعياً انصرف إلى فقراء الشيعة ، ولو وقف كافر على الفقراء انصرف إلى فقراء نحلته ، فاليهود إلى اليهود ، والنصارى إلى النصارى وهكذا ، بل الظاهر أنّه لو كان الواقف مخالفاً انصرف إلى فقراء أهل السنّة . نعم ، الظاهر أنّه لا يختصّ بمن يوافقه في المذهب ، فلا انصراف لو وقف الحنفي إلى الحنفي « 2 » ، والشافعي إلى الشافعي وهكذا . ( مسألة 41 ) : لو كان أفراد عنوان الموقوف عليه منحصرة في أفراد محصورة معدودة - كما لو وقف على فقراء محلّة أو قرية صغيرة - توزّع منافع الوقف على الجميع ، وإن كانوا غير محصورين لم يجب الاستيعاب ، لكن لا يترك « 3 » الاحتياط بمراعاة الاستيعاب العرفي مع كثرة المنفعة ، فتوزّع على جماعة معتدّ بها بحسب مقدار المنفعة . ( مسألة 42 ) : لو وقف على فقراء قبيلة - كبني فلان - وكانوا متفرّقين لم يقتصر على الحاضرين ، بل يجب تتبّع الغائبين وحفظ حصّتهم للإيصال إليهم ، ولو صعب إحصاؤهم يجب الاستقصاء بمقدار الإمكان وعدم الحرج على الأحوط . نعم ، لو كان عدد فقراء القبيلة غير محصور - كبني هاشم - جاز الاقتصار « 4 » على الحاضرين . كما أنّ الوقف لو كان على الجهة جاز اختصاص الحاضرين به ، ولا يجب الاستقصاء .

--> ( 1 ) . بل منع سيّما إذا كان تقوية له . ( 2 ) . ولعلّ وجهه كونهم في صف واحد قبال الشيعة مع وجود اختلافات بينهم . ( 3 ) . لإمكان دعوى أنّه أراد الاستيعاب العرفي من لفظ العموم . ( 4 ) . لا يترك الاحتياط برعاية الاستيعاب العرفي وكذا في نظائره .